مستقبلات المستضد الخيمرية

لطالما كانت طريقة التعامل مع أمراض المناعة الذاتية تتم عبر إستخدام الأدوية المثبطة للمناعة كي تتوقف عن مهاجمة الخلايا في جسد الإنسان.

لكن ماذا عن إعادة ضبط الجهاز بدلًا من إضعافه؟

إن إعادة ضبط المناعة الذاتية غير الطبيعية في هذه الأمراض من خلال التقليل من الخلايا البائية بشكل خاص هي استراتيجية محتملة لتحقيق الشفاء الدائم دون استخدام الأدوية المثبطة للمناعة.

CAR T-cell therapy  مستقبلات المستضد الخيمرية

هي جزيئات مصممة هندسياً تجمع بين أجزاء المستقبلات الموجودة طبيعياً في الخلايا المناعية وبين المستضدات الخيمرية، كي تساهم المستضدات في تعريف جهاز المناعة على الخلايا الخبيثة واستهدافها بشكل خاص. تتناول الدراسات الحديثة استخدام مستقبلات المستضد الخيمرية لعلاج أمراض المناعة الذاتية.

آلية العمل

تعتمد آلية عمل المستقبلات الخيمرية على الارتباط بالمستضدات الموجودة على سطح الخلايا المستهدفة. بمجرد الارتباط، يتم تحفيز استجابة مناعية قوية تهاجم هذه الخلايا. يمكن استخدام هذه التقنية في معالجة الأمراض المناعية عبر تعزيز استجابة المناعة ضد الخلايا غير الطبيعية.

 التطبيقات المحتملة

أثبتت مستقبلات المستضد الخيمرية أنها علاج فعال لمرض السرطان، و قد تم تطبيقها في أمراض المناعة الذاتية على سلسلة من الحالات في دراسة شملت ١٥ مريضًا يعانون من مرض الذئبة الحمراء، تصلب الجلد والتهاب المفاصل مجهول السبب؛ لم يستجيبوا بشكل جيد للأدوية المثبطة للمناعة.

تلقى المرضى جرعة واحدة من خلايا المستضد الخيمرية بعد المعالجة المسبقة باستخدام أدوية مثل الفلودارابين والسيكلوفوسفاميد. ومن ثم تم تقييم الاستجابة للعلاج باستخدام معايير محددة مثل معيار DORIS للذئبة الحمراء.

النتائج

جميع المرضى حققوا تحسنًا ملحوظًا، واستمرت الفعالية لمدة تصل إلى عامين، وقد أظهر المرضى تحسنًا في المؤشرات السريرية. حيث تمكن جميع المرضى من التوقف عن استخدام أدوية تثبيط المناعة التقليدية. اشتملت الآثار الجانبية على متلازمة إطلاق السيتوكينات، حيث عانى 10 مرضى من أعراض خفيفة.

 العوائق والتحديات

رغم الفوائد المحتملة، تواجه مستقبلات المستضد الخيمرية بعض العوائق:

– التفاعلات الجانبية: قد تسبب استجابة مناعية مفرطة تؤدي إلى تلف الأنسجة السليمة.

– التكلفة: تعتبر العلاجات القائمة على المستقبلات الخيمرية باهظة الثمن.

– البحث والتطوير: لا تزال الحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم الآثار طويلة الأمد.

 الخاتمة

تعد مستقبلات المستضد الخيمرية أداة واعدة في مجال علاج الأمراض المناعية، وقد أثبتت هذه الدراسة فعاليتها في علاج ثلاثة أمراض مناعية ذاتية مختلفة مع إمكانيات كبيرة لتحسين النتائج العلاجية، مما يوفر الأساس لمزيد من التجارب السريرية الخاضعة للرقابة.

المراجع

https://www.nejm.org/doi/pdf/10.1056/NEJMoa2308917

الكاتبة : أروى سالم العنزي
بكالوريوس صيدلة سريرية

التعليقات معطلة.